لا إله إلا الله منهج حياة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد؛
شكر الله لكم، وجزاكم خيرًا على حبِّكم لإسلامكم وحرصكم عليه.
سأبدأ أوَّلاً بتبسيط معنى "لا إله إلا الله منهج حياة"، ثمَّ معنى "الدعوة إلى الله منهج حياة".
إنَّ معنى "إلا إله إلا الله منهج حياة" ببساطةٍ أنَّني لا أتَّبع نظامًا في حياتي إلا نظام الله -وهو الإسلام- لأنَّه أفضل وأكمل وأعدل نظام، وذلك لأنَّه من عند الله الكامل العادل المنزَّه عن الأخطاء والأهواء، ولذا فنظامه كاملٌ ينظِّم كلَّ شئون الحياة صغيرها وكبيرها كما يقول تعالى: (ما فرَّطنا في الكتاب من شيء).
أمَّا لو اتَّبعتُ أيَّ نظامٍ آخر فسأكون معرَّضًا للتجربة والخطأ، كما يقول تعالى: (قل هل ننبِّئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنَّهم يُحسنون صُنعًا)، وذلك لأنَّ واضعوا هذا النظام هم من البشر المعرَّضين للأخطاء، أو لمحاباة طوائف على أخرى، أو قصرت عقولهم عن الإلمام بكلِّ متغيِّرات الحياة وكلِّ طبائع النفوس، أمَّا الله عزَّ وجلَّ فهو الذي خلقها، وهو الذي يعلم تفاصيلها وأسرارها، ويعلم ما يُصلحها ويُسعدها، فوضع لها القواعد العامَّة لتسير على نهجها، وترك لها وضع التفاصيل بما يناسب حالها وبيئتها كما يُفهم من قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتم أعلم بأمر دنياكم) رواه مسلم.
فأنا حين أقول: "لا إله إلا الله" أُطيع الله وأتَّبع تعليماته منذ أن أستيقظ وحتى أنام، بل منذ ولادتي وإدراكي وحتى مماتي، وحتى حين أدخل الحمام أنظر إلى تعاليم الإسلام في النظافة وأتَّبعها، وحين أتناول الطعام أو أشرب أو أنام أتَّبع تعاليمه، وحين أتعا






















